Wednesday, June 16, 2010

الصحفية الأمريكية هيلين ثوماس



الصحفية الأمريكية هيلين ثوماس والتي عرفت بمواقفها الأمينة والصادقة والتي بفضل احترامها

وإخلاصها لمهنتها ورسالتها كسبت ثقة واحترام كل الرؤساء الأمريكيين، بالإضافة الى ثقة واحترام زملاء المهنة، والتي بقيت محتلة للمقعد الأوسط في الصف الاول في غرفة المؤتمرات الصحفية بالبيت الابيض لأكثر من نصف قرن، أعلنت قبل أيام تقاعدها وتخليها عن مهنتها التي أحبتها وأجادتها. فلقد ارتكبت ذنبا لا يغتفر ولولا كبر سنها لكان عقابها أشد وأقسى، فالجرم الذي ارتكبته عقابه أكثر من مجرد استقالة من منصب او تقاعد هو في الأساس مستحق، لقد وضعت هيلين إصبعها في عين المارد الصهيوني وخدشت (نونو) العين الصهيونية وكانت على وشك فقعها لولا ضعف إصبعها بسبب كبر سنها، وهذا ما لم ولن يجرؤ أحد على فعله.
هيلين صحفية أمريكية ولدت في الولايات المتحدة الأمريكية لأبوين مهاجرين قدما من لبنان، درست الصحافة وعملت فيها وأحبتها وأعطتها كل ما يعطي الحبيب حبيبته لدرجة أنها رفضت عروضا كبيرة لتولي مناصب إعلامية ورسمية كبيرة، وكانت محل إعجاب وتقدير كل الرؤساء الأمريكيين الذين عاصرتهم من أيزنهاور حتى أوباما.
عُرفت هيلين بمواقفها الجريئة وأسئلتها المحرجة حتى أنها سألت ذات مرة عن سبب جرأتها في توجيه اسئلة محرجة للرؤساء الامريكيين، فقالت إن السبب هو أنها عندما توجه أسئلة لهم فإنها لا تنظر إليهم على أنهم رؤساء بل أناس عاديون كُلِّفوا بخدمة الشعب، وكان من الطبيعي جدا أن تُغضب جرأتها الكثير من الرؤساء والمسؤولين الأمريكيين وغير الأمريكيين، إلا أنه لم يكن بإمكانهم سوى احترامها لصراحتها ووضوحها.
قبل أيام وجِّه أحد مراسلي القنوات الفضائية الأمريكية السؤال التالي لهيلين: هل من تعليق على ما تفعله إسرائيل؟ أجابت: «ليخرجوا من فلسطين؟ تذكروا بأن هؤلاء الناس (الفلسطينيين) تم احتلالهم وأن الأرض أرضهم والوطن وطنهم»، استغرب واندهش السائل من الجواب، فقال مستعظما ردها: «واو» وهي كلمة تعبر عن الاستغراب والتعجب الشديديين. بعد ذلك سألها: وإلى أين يذهبون؟ فأجابت: «إلى بلدانهم، من حيث جاؤوا، الى بولندا، المانيا، الولايات المتحدة والى أي مكان جاؤوا منه».
ومع أن هيلين التسعينية حاولت فيما بعد ذلك التخفيف من وقع تعليقها الذي لم تتبرأ او تتنصل منه، فقدمت اعتذارا عن كل ما تسببه صراحتها من ألم إلا ان الصحافة ووسائل الإعلام الأمريكية تسابقت الى اتخاذ موقف سلبي ومشين من هيلين، فقررت جميع وسائل الإعلام الأمريكية عدم النشر لها باعتبار كلامها ضد الصهاينة هو «معاداة للسامية» لا يجب أن يقوله إعلامي أمريكي ولا يجب أن تنشره وسيلة إعلام أمريكية.
تصريحات هيلين التي لم تكن أكثر من مجرد رأي هو حق لصاحبه أصبحت معاداة للسامية، مع أنها لم تتكلم عن الديانة اليهودية ولا حتى عن الصهيونية التي تم اعتبارها ظلما وجورا «سامية». تكلمت عن الشذاذ الذين جاؤوا من بلدان مختلفة وكونوا جماعاتهم التي قامت بعمليات القتل والنهب والتشريد الى ان تمكنت من اغتصاب الارض وما عليها. هذه التصريحات مع واقعيتها ومع أنها لا تعبر إلا عن رأي قائلتها اعتبرت معاداة للسامية، يجب أن ينزل أشد العقاب بقائلتها. أما الافلام والصور والمقالات المسيئة للرسول وللمسيح وللديانات السماوية والتي هي السامية حقيقةً فهي في قاموس أصحاب حرية التعبير تعبير عن رأي يجب ألا يقمع بل يُكافأ قائله وفاعله، كما حصل لسلمان رشدي وغيره. فهل بقيت مصداقية لتشدق وسائل الإعلام الأمريكية الرسمية والشعبية بحرية التعبير ومحاولة الولايات المتحدة الظهور بمظهر الأب الروحي لهذه الحرية والمدافع عنها والمطالب بنشرها في بلدان العالم؟

كلمات مشهورة لها
http://en.wikiquote.org/wiki/Helen_Thomas
الموضوع الأصلي في جريدة الأيام
http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=25850
وكيبيديا عربي
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86_%D8%AA%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3
وكيبيديا أنجليزي
http://en.wikipedia.org/wiki/Helen_Thomas

No comments:

Post a Comment