Thursday, December 31, 2009

رحلة بالداسار

رحلة بالداسار, هي الرواية الثامنة للأديب المبدع, اللبناني الأصل أمين معلوف, كتبت في الأصل باللغة الفرنسية, وصدرت باللغة العربية

عن دار الفارابي عام 2001م.

وبالداسار هو تاجر تحف وكتب ومخطوطات أثرية, من عائلة أمبرياتشي الجنوية العريقة, والتي استوطنت منطقة جبيل بلبنان من أيام الحروب الصليبية على الشرق, وفي الرواية يحصل بالداسار على كتاب "الاسم المئة", الذي يفترض وجود اسم أوصفة لله غير معروف, إضافة إلى الأسماء التسعة والتسعين, و المؤلف هو المازنداري, حصل عليه من رجل عجوز سرعان ما مات, دون أن يتمكن بالداسار من دفع ثمن الكتاب, ثم يشتريه موفد البلاط الفرنسي مارمونتيل, ويصطحبه معه في رحلة بحرية إلى القسطنطينية, ويكتشف بالداسار أهمية الكتاب الذي يبحث عنه الجميع, بل ويمنع في بعض ولايات الدولة العثمانية الحديث عنه, أو الاحتفظ بنسخة منه.

والكتاب يتنبأ بسنة نهاية العالم, وهي سنة 1666م, التي سميت بسنة الوحش, ومن سينجو من هذه النهاية, فقط من يقرأ الكتاب ويعرف بالتالي الاسم المائة لله, كما يفترض مؤلف الكتاب, ومن هنا اكتسب هذا الكتاب ومحتواه كل هذه الأهمية, لدى معتنقي الديانات السماية الثلاث, الإسلام والمسيحية واليهودية, وآمن كثير من الناس بتاريخ نهاية العالم.

وتبدأ رحلة بالداسار للبحث عن الكتاب في أغسطس 1665م, وهي رحلة مليئة بالمغامرات انتقل فيها بالداسار وابني أخته وخادمه وسيدة تبحث عن زوجها الذي هجرها, وقيل أنه مات, من جبيل إلى القسطنطينية إلى أزمير, ثم جزيرة شيو اليونانية, فجنوا ثم لندن, ليعود مرة أخرى إلى جنوا مروراً بباريس وبعض المدن الفرنسية, ملاحقاً في هذه الرحلة أثر الكتاب من مدينة لأخرى, حتى يعثر عليه عند قس مسيحي في لندن, مسجلاً أثناء الرحلة مشاهداته وانطباعاته في أربعة دفاتر يضيع ثلاثة منها.

ورحلة بالداسار, هي رحلة البحث عن الذات, رحلة القلق الوجودي الدائم الذي يرافق الإنسان في كل العصور, الرحلة تمثل السؤال الفلسفي والديني عن الحياة والآخرة, أو مصير البشرية, ولكن سنة 1666م مرت, والسنة التي تلتها مرت دون أن ينتهي العالم, لكن العقل البشري فسر الأحداث التي يمكن أن تكون طبيعية, قد تحدث في أي سنة أخرى, على أنها إشارات أو علامات لنهاية العالم, مثل حريق لندن الكبير, وظهور حاخام يهودي يدعي أنه المسيح الدجال.

عكست هذه الرواية, مهارة معلوف في دراسة التاريخ وتقصي تفاصيل المراحل والحقب, وتطويعها فنياً, كذلك عكست الحس الصحفي للمؤلف, فجاءت تفاصيل الأحداث التي سجلها في الدفاتر, كتحقيق صحفي أو سيرة ذاتية أو أدب رحلات, وهي رواية ممتعة تستحق القراءة.

هذه الرواية وأسئلتها حول الوجود, تذكرنا بالنبوءات التاريخية لنهاية الكون, وعلاماتها, فقد تنبأ البعض أن نهاية الكون ستكون في نهاية الألفية الأولى لميلاد المسيح, ثم الألفية الثانية, لكن ذلك لم يحدث, رغم جزع العديد من الناس, الذين انتحر بعضهم, وهجر بعضهم أعماله, انتظاراً لهذه النهاية.

كما أن نوسترا داموس العالم الفلكي الفرنسي المشهور بتنبؤاته, والتي ما تزال تثير جدلاً عند كثير من الناس, كان قد تنبأ في عام 1890م, بأن نهاية العالم ستكون عام 2012م, وتنبأ كذلك الصينيون واليابانيون بأن نهاية العالم ستكون عام 2012م, وقبلهم تنبؤات شعب المايا في أمريكا الجنوبية, التي تؤكد بأن نهاية العالم ستكون أيضاً في عام 2012م, حسب تقويم المايا, الذي وضعوا له جداول رياضية محكمة, تتنبأ بالكوارث والأحداث الفلكية.

وهناك كذلك تنبؤات شعبية, ليس لها سند ديني أو علمي, مثل أن من علامات الساعة, هي أن الحديد يطير ويتكلم, وقد ناقش علماء في الدين هذا الأمر ودحضوه, خاصة وأن العلم في تقدم دائم, فالحديد فعلياً طار وتكلم, ومثاله الطيارة والمذياع, بل وصل العلم إلى آفاق لا يمكن لعقل بشري, عاش قبل قرنين فقط من تخيلها.

لا يوجد بشر حتى الآن, يستطيعون تحديد نهاية العالم, سواءً استناداً إلى المعطيات العلمية أو الدينية, وما زال هذا الأمر في علم الغيب, وبعيد عن ذهنية الإنسان.

Sunday, December 27, 2009

قبل أن يقرأوه هم

طبعاً أولا سبحان الله .
بس أنا عندي سؤال !
كل مرة أسمع شخص يقول " ولو كان هذا العالم يعلم ما فيالقرآن الكريم من آيات معجزات، لعلم أن .... " أو "لو درس هؤلاء العلماء الأمريكان كتاب الله، قبل ذلك،لكان قد وفر عليهم ما بذلوه،..." أقول أن هذا الكلام صحيح و لكن الغربين عذرهم معاهم فهم لا بمسلمين و لم يقروا القران و لايعرفون العربية و طبعاً لايعرفن ما هو العرجون (لو أنك سألت العرب في الشوارع ما العرجون ما عرف معضمهم الجواب إلا دارسي الدين بتعمق)

سؤالي هو وقد علمنا عذر الغرب هو .....

ما عذر العرب و المسلمين ؟
القران و السنة لدينا من 1431 عام بهم سر المصباح الهربائي و ليس لدينا مصنع مصابيح واحد في الوطن العربي.
القران و السنة لدينا من 1431 عام بهم أهم الأسرار الطبية و المرضى يموتون أن لم يرحلوا للعلاج في الخارج.
القران و السنة لدينا من 1431 عام بهم أسرار الكون و ليس لدينا معهد أبحاث واحد محترم
القران لدينا من 1431 عام وقد بدأ بكلة أقرأ و لدينا أعلى نسبة أمية في العالم

قبل أنتقاد الغرب لأنهم لم يقرئوا القرآن أقرئوه أنتم

Sunday, December 6, 2009

على ضريح داروين


وصلت الى لندن في نوفمبر 2005 لحضور ندوة عن التطرف والارهاب، وهذا له حديث آخر، فقد تناقشنا على امتداد ثلاثة ايام حول الظاهرة وتجنبنا قدر المستطاع الحديث المكرر، أعجبتني فكرة اساسية طرحها احد المشاركين، عندما طالب بعقد ندوة خاصة بالعمليات الانتحارية كأبرز واخطر اشكال الارهاب حاليا، مَن مِن الفقهاء والكتاب دعا اليها وبررها؟ ومن دافع عنها؟ وما النصوص التي بررروا بها قتل المدنيين لتحقيق اهداف «الجهاد»؟

كانت اشجار لندن لا تزال مورقة خضراء، وقيل لي ان الصيف قد امتد هذا الخريف لفترة متأخرة، غير ان بردا ثلجيا شديدا كان قد بدأ، وكانت «درجة الحرارة» تنزل الى ما يقارب الصفر نهارا وما دونه بدرجات ليلا، وهكذا، ومع نهاية الندوة وجدت نفسي مريضا بالحرارة والزكام، لم يكن الذنب ذنبي، فقد كنت قد حشوت حقيبة السفر بكل ما املك من الملابس الشتوية، والمعاطف القصيرة والطويلة، ولكن جراثيم البرد والانفلونزا تسربت اليَّ بسهولة خارقة.

بدت المدينة الجميلة العريقة غارقة في الزينة والاضواء، والشوارع مشعة بالنور والالوان لاقتراب اعياد كريسماس ورأس السنة، وكانت بعض المباني الرئيسة والمحلات الكبرى مغطاة بأمواج من مختلف الالوان، وبذلك تزداد الشوارع جمالا على جمال، اخذت بعض الادوية المخففة، والتي لم تجد معي كثيرا، وخرجت اتجول على الرغم من الجو البارد بعد ان ارتديت كل معاطفي، فبدوت كبعض الجنود السوفييت على مشارف ستالينغراد!!

وكنت من شدة البرد الصقيعي في تلك الليلة الباردة في ميدان «الطرف الأغر»، أمر امام متحف الفنون الشهيرة، The National Gallery وانا منكمش في ثيابي الثقيلة وقبعتي ولفافة العنق، صامدا في وجه السخونة والصداع!

لم تكن بالطبع زيارتي الاولى للمدينة، وان كانت بقية الزيارات في فصول ادفأ و«ظروف صحية» افضل. وعندما تحسنت صحتي، ازددت تصميما على زيارة، أو اعادة زيارة، بعض معالم لندن.. فبدأت بمتحف الفنون.

وكنت بسبب الضعف وبقايا المرض، اسارع بالجلوس على الكراسي، مراقبا الزوار، ولحسن حظي كانت الوفود الطلابية تتوالى من مختلف المدارس، فأستمع الى شرح فني وافٍ حول تاريخ ومدلولات واسرار الكثير من اللوحات الشهيرة، ومنها مثلا لوحة «السفراء»، المرسومة عام 1533، والشهيرة بالجمجمة الغامضة في اسفل اللوحة، ولا ترى بوضوح الا اذا وقفت الى يمين اللوحة!

وقد سألت المدرسة احدى الطالبات الصغيرات: ألا تلاحظين سمنة السفير وكثرة ملابسه؟ لقد كان هذان من ضرورات المهابة والتأثير في البلاط الملكي البريطاني وملكها هنري الثامن، الذي دخل التاريخ.. بعدد زوجاته!

في المتحف كذلك، كما هو معروف، لوحات كثيرة من مدارس الفن الحديث، مانيه ومونيه ورينوار وغيرهم. ويعجب الانسان كيف تجاسر اولئك الرسامون الكبار على قواعد الفن الراسخة في عصرهم، وكيف رسموا تلك اللوحات المتداخلة الالوان، الغائمة الملامح، وكيف اعجب بها من اعجب، وعرف قيمتها المستقبلية، فاشتراها بمبالغ زهيدة، وكل واحدة منها اليوم لاتباع بعشرات الملايين من الدولارات.

زرت كذلك «المتحف البريطاني»، حيث تعرض الآثار الفرعونية واليونانية والرومانية، ووقفت مطولا امام «حجر رشيد».

هنا ايضا معجزة اخرى من خوارق الصدف، فقد ظلت نقوش الحضارة المصرية عصية على الفهم والقراءة، تتحدى الرومان والعرب والاوروبيين، وبالطبع المصريين انفسهم، الى ان تم اكتشاف هذا الحجر بالصدفة في اوائل القرن التاسع عشر، فكان تفكيك رموزه على يد الفرنسي «شمبليون» ايذانا بقراءة السفر الكبير للحضارة المصرية، وكان بناء الاهرام والآثار في مصر ينسب تارة الى الجن واخرى الى قوم عاد، ومن هنا كانت كلمة «عاديات» تستخدم للآثار وعلوم الاركلوجيا!

وقد حظيت الحضارة السومرية والبابلية والخط المسماري بصدفة اخرى مكنت الباحثين من قراءة حضارة بلاد الرافدين، فيما يعجز الباحثون اليوم، كما قرأت، عن فهم مدلولات خطوط حضارة «الانكا» في أمريكا الوسطى!

حرصت وانا في متحف لندن التاريخي هذا، على ان ادخل كذلك صالة القراءة الكبرى المستديرة، حيث تحيط خزائن الكتب بكل الجدران، وكلها من نوادر الكتب، وهناك قائمة بالاعلام والمشاهير الذين جلسوا في هذه القاعة للقراءة والدراسة، من بينهم برناردشو وكارل ماركس ولينين ولورنس ومحمد علي جناح وإليوت وعشرات من اعلام الفكر والسياسة والادب.

وتزخر المدينة بأنواع من المكتبات التجارية، ومنها الكتب الجديدة والكتب القديمة وكتب الاطفال وغيرها، وقد تمتد المكتبة افقيا وعموديا في دورين، وتتشعب امامك فروع المعرفة وانواع الكتب واحدث العناوين، فلا تدري بم تبدأ، وتهتم العواصم الغربية عادة بمكتبات الكتب القديمة والنادرة، وبعض الكتب في هذه الاماكن بالآلاف وعشرات الآلاف، ولكن لا تستعجل في الشراء، اذ لا يندر ان تجد كتابا مرتفع السعر في احداها، معتدل السعر في مكان آخر، وكانت اسعار الكتب القديمة في الولايات المتحدة، بسبب ضخامة حجم البلاد ووفرة المطبوعات، معتدلة نسبيا، ولكن انتشار «الانترنت» رفع الاسعار، بعد ان عرف الامريكيون اسعار لندن وباريس!

وصلت من ميدان بيكاديلي الى مبنى البرلمان وساعة «بج بن» الشهيرة.. وكنيسة «وستمنستر»، دخلت الكنيسة التاريخية لمشاهدة روعة المكان، ورؤية القبور والاضرحة لمشاهير الانجليز المدفونين في جنبات المعبد.

الكثير من هذه القبور قطع رائعة من فن النحت والزخرفة، بعضها للملوك وبعضها للقادة وكبار رجال الدين، ولكن في الكنيسة قبورا عادية كثيرة لا يكاد احد يميزها لولا الاسم والتاريخ المنحوت على الرخام.

ما من مرة ادخل فيها «وستمنستر» الا واقف فترة طويلة اتأمل قبر اسحق نيوتن.. وتشارلز داروين.

وقد اعجب بشجاعة الانجليز وتسامحهم اذ لم يجدوا بأسا في دفن داروين في كنيسة كهذه، بين كبار القساوسة والكرادلة والآباء، على الرغم ما دار بين هذا العالم الطبيعي الشهير وكبار رجال الدين، حول اصل الانسان والخلق ونظرية التطور.

وقفت على قبر تشارلز داروين، بكل تقدير واحترام لهذا العالم الفذ الذي وهب حياته للعلم ودرس تطور الكائنات، وكتب المؤلفات التي غيرت ملامح التفكير العلمي، وصمد في وجه ذلك التيار المعارض العاتي الذي ثار ضد افكاره ونظريته، وقد لاحظت ان رخام بقية القبور من حوله من اللون الاسود أو البني، والذي يغطي قبره رخام ابيض، ولم يجابه داروين بالمعارضة في بريطانيا خلال القرن التاسع عشر - توفي عام 1882 - بل استمرت المعارضة لنظريته في الولايات المتحدة، وبخاصة جنوبها حتى اليوم.

ولكن الانجليز اليوم يفخرون به حتى انهم وضعوا صورته على عملتهم، وقد زرت المتحف العلمي فوجدتهم قد افردوا لنظرية التطور جناحا كاملا تشرح كل صغيرة وكبيرة من فكره، وتجولت في هذا المتحف العجيب حتى وصلت الى مكان شرب الشاي والقهوة، فاخترت مقعدا، ومعي القهوة، وجلست بين تمثالي داروين وهكسلي، زميله الذي اشتهر بدفاعه المستميت عنه في كل محفل! فأبت ادارة متحف العلوم الطبيعية الا ان تصنع للرجلين تمثالين من الرخام الابيض، بالحجم الطبيعي، فترى العالمين الجليلين جالسين قبالتك، يتأملان تطور الزمان!

تشتهر لندن كذلك بمركبتين عجيبتين: الباص المزدوج الادوار.. وسيارة التاكسي المكعبة!

وقد كانت زيارتي هذه للندن تاريخية من هذه الناحية، فقد سمعت ان هذه الباصات الفريدة ستتوقف عن السير والخدمة، والانجليز اعلم بالاسباب، اما سيارة التاكسي واجرة الركوب والتوصيل.. فحدث عن الغلاء ولا حرج.

اينما التفت في شوارع المدينة خلال هذا الموسم بالذات، وجدت ناسا! بشراً من كل قومية ولون ورجالا ونساء يدخلون ويخرجون من المحلات يتسوقون استعدادا لأعياد الميلاد والسنة الجديدة، المسارح والسينمات والمطاعم وانواع الملابس والازياء والاكل الشرقي والغربي والالكترونيات و«السوبر ماركتات»، مدينة حية تعج بالحركة والبيع والشراء.

استمر البرد القارص نحو اسبوع ثم بدأ الجو يعتدل، ولكن لم تنزل امطار على الرغم من كثرة الضباب، ضباب لا ينافسه الا ضباب الكويت تلك السنة، في ذلك الشتاء الكويتي الدافئ الذي لا مطر فيه ولا برد، حتى خرجت بعض الحشرات والزواحف المنزلية كالسحالي من جحورها، لتعيش صيفية «لم تحسب حسابها»! غادرت لندن باتجاه المطار، ولأول مرة ادرك ضخامة مطار «هيثرو» حيث الاجدر ان يسمى مدينة هيثرو، وهنا، على المدرج، ترى عجائب الخطوط الجوية وغرائبها، واسماء شركات، وصور الطيور والكانغارو مرسومة على اجسام الطائرات، ثم يأتي دور طائرتك في الاقلاع، فتشق الطائرة طريقها نحو السماء، وتعجب كيف «يدل» الطيار طريقه الى الكويت وسط كل هذه الغيوم!!

كانت عودتنا على تركيا والموصل وبغداد والبصرة، وكانت الاضاءة ضعيفة في العديد من مدن العراق وبلداتها، فمشكلة الكهرباء لا تزال مستمرة كالارهاب.. الذي ذهبنا الى لندن لمناقشته!

تاريخ النشر

Friday, December 4, 2009

كلام حلو

هناك كلمة شهيرة للفيلسوف و السياسي أدموند بيرك تقول
for evil to triumph all waht is needed are good men doing nothing
لكي ينتصر الشر يكفي أن لا يفعل الأخيار شيئا

Thursday, December 3, 2009

مقال عجبني

وطن يغرد خارج السرب
بقلم: سميرة رجب

لربما لو كانت هذه الثورة والجمهورية ملتزمتين بحجمهما الطبيعي، ودورهما الدنيوي، ولم تأخذا هذا البعد الإلهي والدور التبشيري الديني السياسي خارج حدودهما لما كان الشأن الإيراني من اهتماماتنا.. ولكن بكل ما تدّعيانه من أبعاد ميتافيزيقية، وما تمارسانه من أدوار ثيوقراطية تبشيرية (تصديرية) في كل مجتمعاتنا العربية والإسلامية، فإن الاهتمام بالشأن الإيراني، وتنوير الرأي العام بالحجم والبعد والدور الحقيقي لهذا النظام الذي يديره رجال دين، يعدان من صميم أدوارنا كإعلام عربي وسياسة إقليمية.. ومن هذا المنطلق نتابع أحداث إيران اليوم وأمس وغداً..



حاولوا قمع كل صوت يمس الجمهورية "المقدسة" التي يحكمها "قدّيسون"..



قلّدوا زعماء الحكم في الجمهورية "المقدسة" وسام العصمة..



جعلوا آباء الثورة "الإسلامية" ممثلي الله في الأرض..



منحوا زعيمهم سلطات الله المطلقة..



وأعدوا جمهوريتهم "المقدسة" لاستقبال "الإمام المنتظر" الذي توقّع "الرئيس" في عام 2006، ظهوره خلال سنتين..

خرّجوا من "الحوزات" الدينية، الموالية لهم، مئات الألوف من لابسي الجلابيب والعمائم الدينية ليبثوا ادعاءات قدسية الجمهورية، وعصمة مؤسسيها، وولاية الزعيم المقدس..



رفعوا راية جمهورية الخلافة الإسلامية، ونشروا حملات التبشير في أرجاء المعمورة لنشر دعوتهم "المقدّسة" ومبادئ ثورتهم "الإلهية"..



وزعوا أموالهم "الطاهرة" على مواليهم واتباعهم في بلداننا لكسب المؤيدين، وزعزعة الأمن..



ولأن المعصومين لا يخطأون ولا يكذبون ولا يُحاسبون كسبوا الأنصار..



ولأن المال يعمي البصيرة والابصار، كسبوا به المؤيدين والدعاة..



ولأن الدين والمذهب يعدان سلاحاً لا يُقهر، تحصنوا بهما في بلادهم وبلداننا..



مدة ثلاثين عاماً، هو عمر الثورة "المقدسة" وجمهورية "الإمام المنتظر" وحكم القادة "المعصومين" ونظام الديمقراطية "الإسلامية"، ومنطقتنا العربية تعيش في حالة حرب مستمرة، وتعاني من أزمات سياسية متواصلة، وانقسامات وخلافات داخلية، وعسكرة سياسية، وتجييش طائفي، وتربص وتمترس خلف المذاهب والمقدسات، والغاية منها جميعاً تحقيق مآرب سياسية فجة لا علاقة لها بالدين والإسلام.



وفجأة، بعد ثلاثين عاماً، انكشف المستور عن زيف تلك المقدسات والعصمة والمعصومين،، وتجلت الديمقراطية (الإسلامية) بأبشع صورها الديكتاتورية، ووقعت ورقة التوت لتفضح أكبر كذبة سياسية باسم الدين في التاريخ..



أحداث الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران (12 يونيو 2009)، وما تبعها من صور القمع الوحشي، كشفت الوجه الخفي للجمهورية "الإسلامية"، وظهر للعلن زيف القدسية والحقيقة الدموية للجمهورية ونظامها الحاكم.. وإذ بالثورة "الطاهرة" تكشف عن أنيابها القمعية، والجمهورية "المقدسة" لا تملك حتى فضيلة الصدق، والمعصومون يمارسون الكذب والتزوير والاعتقال والتعذيب، للحفاظ على مصالحهم..



هذه هي جمهورية إيران "الإسلامية" اليوم مكشوفة أمام العالم، بعد أن تخطت النخبة الحاكمة حدودها في الكذب والتدليس والأنانية وصراع المصالح الذاتية، باسم الإسلام وولاية الله في الأرض..



في أكبر عملية تزوير انتخابية، كشف آباء الثورة "الإسلامية" في إيران عن حقيقتهم.. وعندما نقول أكبر عملية تزوير انتخابية فإننا نقصد بأنه عادة ما يفوز المزورون على منافسيهم بفارق أعداد قليلة من الأصوات، على سبيل المثال فاز الرئيس جورج بوش الابن في ولايته الأولى بفارق صوت واحد في إحدى الولايات بعد عملية تزوير كبيرة كشفها المخرج الأمريكي مايكل مور في فيلمه "فهرنهايت 9".



إلا ان احمدي نجاد في 12 يونيو 2009 فاز في الانتخابات الرئاسية، لولاية ثانية، بفارق ملايين الأصوات المزورة، التي حولت نتيجته من المرتبة الثالثة إلى المرتبة الأولى، وتأكدت هذه المعلومات من داخل وزارة الداخلية الإيرانية المشرفة على الانتخابات والمسؤولة عنها مباشرة، وأثبتت صحتها المظاهرات الملايينية، التي خرجت بعد الانتخابات في كل أرجاء إيران.. وفاز نجاد، الموالي للمرشد الأعلى، فوزاً ساحقاً لرئاسة الجمهورية "الإسلامية" لولاية ثانية.. وفي كلمته بعد إعلان النتائج قال إن فوزه يعد "رغبة إلهية"..



وهكذا صار الله والإسلام والمذهب من أهم الوسائل الانتخابية والسياسية في أيدي الساسة والمتنافسين على المناصب.. ولأن التنافس على المكتسبات والمصالح من طبيعة النفس البشرية، ولأن السياسة من أكثر المجالات التي يمارس فيها الدجل والكذب والأنانية، لذلك صارت مقدساتنا المرهونة بأيدي الساسة فاقدة للقدسية والعصمة والزهد والنزاهة.. وأحداث إيران أسطع مثال على ذلك..



وبجانب كل ما قيل عن التزوير في الانتخابات، نورد هنا بعضاً من الأحداث التي رافقت هذه الانتخابات ونشرتها كل وسائل الإعلام، وتداولتها المواقع والرسائل الإلكترونية ما بين مجاميع غير مصّدقة ما تشاهد وتسمع، ومجاميع شامتة على ما يحصل لهذا النظام، الذي خلق لإيران أعداء أكثر من الأصدقاء، ومجاميع تستشهد بها حول صحة ما كانت قد أعلنته مسبقاً عن الوجه الخفي، وغير السوي، لهذا النظام خلف ستار الدين والمذهب..



فلأول مرة يطعن قادة الثورة الإيرانية في أصول بعضهم الدينية والمذهبية، عندما تعّرض مهدي كروبي في مناظرة انتخابية على شاشات الفضائيات إلى جذور "الرئيس" نجاد قائلاً: أنا اسمي الكامل مهدي بن فلان بن فلان كروبي، فما هو اسمك الكامل، فجاء جواب الطرف الثاني ليقول "أنا محمود أحمدي نجاد" متفادياً ذكر اسم عائلته التي يعرفها الإيرانيون انها عائلة يهودية الأصل والاسم، وكان مهدي كروبي يحاول كشفه أمام الجماهير.



ولأول مرة يكشف رئيس الجمهورية علانية بأن الشهادات التي يحملها بعض أفراد النظام في إيران هي إما مزيفة وإما من جامعات سهلة المنال، وذلك عند اتهامه وتشكيكه في صحة شهادة الدكتوراه التي تحملها زوجة المرشح مير موسوي..



وقبل ذلك كان عند تبريره لرغبته في إبقاء وزير داخليته، علي الكردان، في موقعه (لأنه كان من أهم أعوانه الذي سيحتاج إليه في الانتخابات) بعد أن انكشف ان شهادته الجامعية ومؤهلاته مزورة، وقد بّرر "الرئيس" نجاد موقفه حينها بقوله "إن هذه الشهادات التي يحملها بعض المسؤولين في النظام كلها مزورة ولا قيمة لها"..



ولأول مرة ينكشف مدى عمق وقوة الفساد المالي في الطبقة الحاكمة الإيرانية، وتورط آباء الثورة من المعممين ورجال الدين والقادة السياسيين وعوائلهم في هذا الفساد وسرقة المال العام.





ولأول مرة يكشف المتنافسون على كرسي الرئاسة الإيرانية، عن تورط النظام في توزيع ثرواتهم على المنظمات في العالم مع ازدياد حالة الفقر المتفشية في بلادهم، وفشل التنمية، وارتفاع معدل البطالة، الذي وصل إلى ثمانية ملايين عاطل عن العمل، أي أعلى من 30% من القوة العاملة.



أما عن الديمقراطية في الجمهورية "الإسلامية" فحدّث بلا حرج.. ونورد هنا مثالين فقط.





بموجب المادة 57 من دستور الجمهورية تتجمع في يد المرشد الأعلى "ولي الأمر المطلق وإمام الأمة" جميع السلطات بكونه هو المشرف على السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية..



أما المادة 110 من الدستور فإنها تعطي المرشد الأعلى كل السلطات التنفيذية والتشريعية وصلاحيات تعيين وعزل كل المناصب والقيادات العليا في البلاد، من رئيس الجمهورية إلى رئيس موسسة الإذاعة والتلفزيون.. ومن "إعلان الحرب والسلام والنفير العام" إلى "حل مشكلات النظام..".



قد تبرر هذه المواد أصول وتداعيات الأحداث التي خرجت للعلن في 12 يونيو في كل أرجاء إيران، والتي، حتى لو تم إخفاؤها خلف ستائر منابر "قم"، وتم التكتم عليها في الفترة القادمة، فإنها ستبقى تتأجج تحت الرماد وتهيئ لاضطرابات مستمرة بعد أن تعرّض الشباب والنساء والشيوخ للضرب والقمع والتعذيب علناً، وسالت الدماء في الشوارع وصارت ممارسات النظام مستفزة لمشاعر الشباب الذين يمثلون تقريباً ثلثي الشعب الإيراني.



والأهم من كل هذا هو ما انكشف، خلال أحداث إيران الأخيرة، من أكاذيب وادعاءات كان يمارسها رجال هذا النظام جميعاً، بهدف تشكيل هالة من القدسية حول شخوصهم ونظامهم.. وإذا بهم بشر عاديون، يمارسون ما يمارسه بني البشر من ضغائن ومصالح وصراعات، وفساد وكذب وتزوير، وقمع وقتل وتعذيب.. وأصبح آيات الله خارج العصمة الدينية.. وسقط تابو القدسية وتحريم محاسبة وانتقاد (ورسم) المرجعيات التي تمارس السياسة بكل رذائلها وأطماعها الدنيوية..



ولا يفوتنا هنا أن نذكر كم كان مؤسفاً مشاهدة المرشد الأعلى ينهي خطابه السياسي (يوم الجمعة 19 يونيو 2009 في المصلين بجامعة طهران) بفصل من البكائيات عندما قال بالفارسية "مَن جان ناقابَلِي دارَم... مَن جسم ناقصي دارَم"، أي (أنا روحي فداؤكم، رغم اني أملك جسما ناقصا وضعيفا)، في محاولة فاضحة لاستدرار العطف والتعاطف الديني معه، بعد فاصل خطابي كان يحوي الكثير من التهديد والوعيد للمعارضين، فقابله المصلون بالبكاء في مشهد مسرحي مترادف.



وفي الختام، يمكننا القول إنه بتاريخ هذا اليوم قد أُسدِل الستار على الفصل قبل النهائي لسلطة رجال الدين في مجتمعاتنا.. بانتظار وقائع لاحقة.









*كاتبه بحرينية

صحيفة اخبار الخليج *

2009/6-23

Wednesday, December 2, 2009

عايز حقي



تدور احداث الفيلم حول شاب جامعي يعمل كسائق تاكسي وفجأه يعثر علي كتاب الدستور ويقرأه ليتعرف من خلاله علي حقوقه وواجباته كمواطن مصري فيقرر ان يطالب بكل حقوقه وفقا للدستور .
تاريخ العرض: 2003
الايرادات: 2332854 جنيه مصري
بطولة: هاني رمزي
هند صبري
وحيد سيف
انعام سالوسه
إخراج : احمد نادر جلال
إنتاج : الشركة العربية ، وشركه الباطروس
قصة : طارق عبد الجليل
مونتاج : مها رشدي - ديكور: باسل حسام
موسيقى : مودي الإمام
توزيع : الشركة العربية

----------------------------
عموماً أنا لا أحب الأفلام العربية لكن هذا الفلم من الأفلام القليلة التي تستحق المشاهدة فهناك فكرة و عبرة و تمثيل م شيء متعوب عليه ، و هو مثال نادر على الأفلام الكوميدية الجيدة .

Saturday, November 28, 2009

لا كرة بعد اليوم
أنا أكره كرة القدم ... و أعتبرها لعبة سخيفة ومضيعة للوقت
و لكني لست بريء من محبة ألعاب أخرى فأنا أحب الكرة الطائرة و التنس و أعتبرهم أكثر حيوية
و طبعاً المصارعة من منا لا يحب أندر تيكر :)

كنت أفكر بجد في البدأ بمتابع كرة القدم ، لأني أكون محرج أحياناً من أصدقائي و زملائي في العمل و حتى أهلي لأنهم يتحدثون عن أشياء لا أعرفها فأجل فاتح فمي و أسمع أسماء لا أعرفها.

حتى إذا سألوني عن باتيستوتا، قلت نعم مصارعته مع ري ميستريو كانت قوية جداً، فيردون علي
"يا جاهل باتستوتالاعب الأرجنتين و ليس المصرع"

طبعاُ هذا قبل المبارة الشبه المأساوية ( البحرين ضد نيوزلاندا )
السبب أن أسميها شبه مأساوية أن مبارة مصر و الجزائر هي المأساة بعينها
مأساة لاتصدق
مبارة تمبة (كرة قدم بالخليجي تستعمل العادة للسخرية من الكرة) تعمل تفرقة بين شعبين مسلمين

عربيين جارين تربطهما علاقات تاريخية وطيدة .

برأي أن هذا الموضوع هو أسوء ما حصل في عام 2009 ....
ليس الأهم بل الأسوء
حرب غزة كانت أهم
العدوان الحوثي أهم
حتى موت مايكل جاكسون أهم
لكن هذا هو الأسوء
لأن حرب غزة ... شيء متعارف عليه من الصهاينة !
الحوثين ... مؤامرة عادية كل بلد فيه بلاوي من هذا النوع !
مايك جاكسن ...الكل يموت حتى أنت !!!
أما عداء عربي-عربي
مسلم-مسلم
فهذة الطامة الكبرى

و الذي جعلني أتضايق أكثر هو التصرف من قبل الأعلامين و السياسين من كلا الطرفين .
كل واحد يطعن في دين و عروبة و أخلاق الآخر

و كنوع من العدل أقول الطرفين غلطانين وكما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
((الأعمال تعرض على الرب عز وجل كل إثنين وكل خميس إلا رجلين بينهما شحناء وفي قلوبهما شيء من الكراهية والعداوة فإنه يقال:أنظرا هذين حتى

يصطلحا))

وبسبب هاتين المبارتان المشئومتان عادت حليما (الي أهي أنا ) لعادتها القديم ، لعنت أبوها من لعبة البحرين غلبت السعودية على آخر دقيقة و حطمت أحلامهم الوردية (وعلية عليهم مساكين) و لم يعملو شغب و تكسير و لاشي (وناس يقولون السعودين عصبين).

و هناك واحد ( ث و ر ) يقول عن مشجعي السودان خونة لأنهم كانو يشجعوا الجزائر ... يعني الجزائرين مو عرب !!!!

بس تدرون لا كرة بعد اليوم
وأما بالنسبة للربع في الدوام أن بتابع موقع ....
http://www.kooora.com
و الأخبار الرياضية و أسوي روحي فاهم ...

بعض المقالات التي أعجبتني عن الموضوع :-
http://www.tahyyes.org/2009/11/blog-post_24.html